أبي حيان الأندلسي
221
الهداية في النحو
3 - بعد « فاء » السببيّة الواقعة في جواب شيئين : أ - النفي ، نحو : « ما تزورنا فنكرمك » ؛ ب - الطّلب والمراد منه الأمر ، نحو : « أسلم فتسلم » و « ليرحم زيد فيرحم » والنّهي ، نحو : « لا تعص فتعذّب » والاستفهام ، نحو : « هل تعلم فتنجو » والتمنّي ، نحو : « ليت لي مالا فأنفقه » والترجّي ، نحو : « لعلّ الصّديق يزورنا فنستأنس به » والعرض ، نحو : « ألا تنزل بنا فتصيب خيرا » والتحضيض ، نحو : « هلّا تدرس فتحفظ » . 4 - بعد « واو » المعيّة الواقعة كذلك في جواب هذين الشّيئين ، نحو : « أسلم وتسلم » إلى آخر الأمثلة . 5 - بعد « أو » بمعنى « إلى » أو « الّا » ، نحو : « لاجيئنّك أو تعطيني حقّي » . أمّا التقدير الجائز فبعد خمسة أحرف أيضا : 1 - بعد « لام كي » ، نحو : « قام زيد ليضرب » . 2 إلى 5 - بعد « الواو والفاء وثمّ وأو » العاطفات إذا كان المعطوف عليه اسما صريحا ، نحو : « أعجبني قيامك وتخرج » . تنبيه : يجب إظهار « أن » مع « لا » و « لام كي » [ إذا اجتمعتا ] ، نحو قوله تعالى : لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ « 1 » و لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ « 2 » . قاعدة : إعلم أنّ « أن » الواقعة بعد « العلم » ليست هي النّاصبة للمضارع بل إنّما هي المخفّفة من المثقّلة ، نحو قوله تعالى : عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى « 3 » . أمّا الواقعة بعد « الظنّ » فيجوز فيه الوجهان : أ - أن تنصب بها .
--> ( 1 ) . النساء / 165 . ( 2 ) . الحديد / 29 . ( 3 ) . المزّمل / 20 .